الشيخ عباس القمي
941
الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )
و در مطلع الشمس « 1 » است كه ، از مآثر كريمهء خواجه نصير الدين در زمان قتل عام دار السلام ، استخلاص عز الدين بن ابى الحديد شارح نهج البلاغه و برادرش موفق الدين بن ابى الحديد است به شرحى كه هندوشاه گيرانى در تجارب السلف آورده . و عن فوات الوفيات لمحمد بن شاكر قال في ترجمة صاحب الترجمة : محمد بن محمد بن الحسن ، نصير الدين الطوسى الفيلسوف صاحب علم الرياضى ؛ كان رأسا في علم الأوائل ، لا سيما في الإرصاد و المجسطى ؛ فإنه فاق الكبار . قرأ على المعين سالم بن بدران المعتزلى الرافضى و غيره ، و كان ذا حرمة وافرة و منزلة عالية عند هولاكو ، و كان يطيعه فيما يشير به عليه ، و الأموال في تصريفه ، و ابتنى بمراغة قبة و رصدا عظيما ، و اتخذ في ذلك خزانة عظيمة فسيحة الأرجاء و ملأها من الكتب التى نهبت من بغداد و الشام و الجزيرة حتى تجمع فيها زيادة على أربعمائة ألف مجلّد ، و قرر بالرصد المنجمين و الفلاسفة ، و جعل لها الأوقاف ، و كان حسن الصورة سمحا كريما جوادا حليما حسن العشرة عزيز الفضل ، إلى أن قال : و ممّا وقف له عليه أن ورقة حضرت إليه من شخص من جملة ما فيها : يا كلب [ يا ] ابن كلب ! فكان الجواب : أما قوله يا كذا ، فليس بصحيح ؛ لأنّ الكلب من ذوات الأربع ، و هو نابح طويل الأظفار ؛ و أما أنا فمنتصب القامة ، بادئ البشرة عريض الأظفار ، ناطق ، ضاحك ، فهذه الفصول و الخواص غير تلك الفصول و الخواص ، و أطال في نقض كلّ ما قاله . هكذا ردّ عليه بحسن طوّية و تأنّ غير منزعج ، و لم يقل في الجواب كلمة قبيحة ، الى ان قال : و كان للمسلمين به نفع خصوصا الشيعة و العلويين و الحكماء و غيرهم ، و كان يبرهم و يقضي أشغالهم و يحمي أوقافهم ، و كان مع هذا كله فيه تواضع و حسن ملتقى « 2 » إلى آخر ما قال - انتهى . قلت : و لقد اقتدى في حسن خلقه بمحمد بن علي الباقر ، باقر علم النبيين - صلوات اللّه عليه - فقد روى عن الجاحظ : أنّه قال له نصرانى : أنت بقر ؟ قال : لا ، أنا باقر . قال : أنت ابن الطبّاخة . قال : ذاك حرفتها . قال : أنت ابن السوداء الزنجية البذية . قال : إن كنت صدقت غفر اللّه لها و إن كنت كذبت غفر اللّه لك « 3 » .
--> ( 1 ) . مطلع الشمس ؛ تجارب السلف ، ص 359 ( 2 ) . فوات الوفيات ، ج 3 ، ص 250 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 464 ( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 11 ، ص 83 ( حالات امام باقر عليه السّلام )